الرئيسية > شؤون ديموقراطية  > برلمانيات
  طباعةالتعليقات: 0 المشاهدات: 1509 توصيات نيابية ‘‘ملزمة‘‘ للحد من آثار رفع الأسعار (2018-01-29 09:28:47)
توصيات نيابية ‘‘ملزمة‘‘ للحد من آثار رفع الأسعار

الساعة - بين الهدوء والتوتر والمشادات الكلامية، مضت أولى جلسات المناقشة العامة النيابية في الدورة العادية الثانية، والتي خصصت حصرا لمناقشة الإعفاءات الطبية والأدوية، ثم توسعت لتشمل رفع الأسعار بوجه عام.

وخلال الجلسة خرجت أصوات نيابية عبر عنها النواب نبيل غيشان، وإبراهيم أبو السيد، ونبيل الشيشاني، وخالد رمضان، تطالب بحجب الثقة عن الحكومة، وأخرى تنتقد رفع ضريبة المبيعات على الأعلاف والزراعة والكتب والقرطاسية وغيرها من مستلزمات أولية، فيما دافع نواب عن الحكومة بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد والضغوط التي تتعرض لها الدولة بشكل عام.

جاء ذلك في جلسة مناقشة عامة عقدها مجلس النواب أمس برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وأدار جزءا منها النائب الأول خميس عطية، بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي وعدد من أعضاء الفريق الحكومي.
وتحدث في الجلسة 47 نائبا، وفق ما قال الطراونة، الذي أوضح أنه تبقى 47 نائبا آخر، منوها بأن "كل الكلام يَصْب في نفس الموضوع"، وقرأ 13 توصية قال إنها "ملزمة للحكومة".

وتضمنت التوصيات "الطلب من الحكومة بالإسراع في إرسال تعديل قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 1994/6، بحيث يكون تحديد مقدار الضريبة العامة على المبيعات من خلال مجلس النواب وليس تفويض الحكومة".

وتضمنت التوصيات "إلغاء الضريبة على الكتاب والقلم، والطلب من الحكومة بتزويد المجلس بحجم الأحكام القطعية غير المحصلة، وإعادة النظر في الإعفاءات الطبية والتحويل إلى المستشفيات الجامعية والمدينة الطبية، ومركز الحسين للسرطان مباشرة، وتحديد هامش ربح محدد لمستوردي الأدوية، ومراجعة تسعير الأدوية وإعفاء مدخلاتها، ومراقبة الإجراءات على البنوك بخصوص رفع الفائدة والعمولة على القروض".

كما تضمنت "تخفيض كلف الإنتاج الزراعي وفتح أسواق تصديرية لها، وعدم فرض ضرائب على مدخلات الزراعة، وفتح فروع للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والعسكرية، ودعم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، ووضع خطة حكومية لزيادة الإيرادات الحكومية، والعمل على تخفيض نسب الفقر والبطالة، وإعادة النظر في الضريبة التي فرضت على بعض السلع، وإعفاء إطارات السيارات من زيادة الضريبة".

وبعد ان أنهى الطراونة التوصيات، رفع  الجلسة وسط استغراب نيابي، على اعتبار أنه لا يجوز رفع جلسة المناقشة العامة ما دام هناك نواب من طالبي الحديث".

وحذرت أصوات نيابية من "مغبة مواصلة الضغط على المواطن ودفعه للخروج للشارع"، فيما ثمن نواب التوجيه الملكي بعدم رفع ضريبة المبيعات على الدواء، وطالب آخرون بإعادة ملف التأمين الصحي لرئاسة الوزراء.

وتوترت الجلسة إثر مشادات بين النائبين محمد هديب وخالد الفناطسة، بعد مداخلة من هديب طالب فيها النواب "بعدم الظهور بمظهر المستجدي للحكومة، وبيدهم حجب الثقة عنها".

ورغم ظهور أصوات نيابية إثر الملاسنة تطالب النائب الأول للمجلس خميس عطية الذي كان يترأس الجلسة وقت ذاك برفعها، إلا أن عطية أصر على الاستمرار بها، وطالب النواب بمواصلة الجلسة، وأشار إلى النائب إنصاف الخوالدة بإلقاء كلمتها.

وقالت الخوالدة إن الجلسة "جاءت للكذب على المواطن، وكان الأجدر عقدها قبل رفع الأسعار وتمرير الموازنة وليس بعد رفع الأسعار"، وبعد أن ساد الهدوء اعتذر النائبان هديب والفناطسة من بعضهما البعض بسبب ما اعتبراه سوء فهم.

وفي بداية الجلسة، قال الطراونة إن المجلس "قرر الأسبوع الماضي تحديد جلسة لمناقشة موضوعي رفع الضريبة على الأدوية والمعالجات الطبية، وإن الأمانة العامة للمجلس وزعت جدول الأعمال، وقبل أن نصل إليها، أمر جلالة الملك رئيس الوزراء بالعدول عن قرار رفع الضريبة عن الأدوية".
وشكر الطراونة الملك وقال إن "جلالته عودنا ويعودنا بأنه في صف المواطن"، مطالباً المجلس بـ"الرقي إلى مستوى مناقشة عامة"، ومشدداً على أهمية "التقيّد بجدول الأعمال".

وفي الجلسة، طالب النائب خالد الحياري الحكومة بإلغاء زيادة الضريبة على القطاع الزراعي، التي وصفها بأنها "كارثية"، وطالب النائب إبراهيم البدور بإعادة النظر في الإعفاءات الطبية، وطالب النائب أندرية العزوني الحكومة بالعمل على إيجاد حلول دائمة للاقتصاد، ودعا النائب فيصل الأعور إلى مراجعة كافة قرارات ارتفاع الأسعار والعمل على ضبطها في الأسواق.

وطالب النائب مجحم الصقور بتفعيل صندوق المخاطر الزراعية، فيما طالبت النائب وفاء بني مصطفى بتفعيل التأمين الصحي والتحويل المباشر لأمراض القلب والسرطان والكلى، مستغربة فرض ضريبة على الكتاب، ومطالبة الحكومة بإرسال قانون معدل لضريبة المبيعات.

ووجه النائب فضيل النهار الشكر لجلالة الملك والأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن "وطنا تشتعل فيه الأسعار أفضل من وطن تشتعل فيه النيران".
وطالبت النائب شاهة أبو شوشة الحكومة "بالتراجع عن رفع الأسعار"، مشيرة إلى أن الحكومة "عليها أن تعيش هموم ومشاكل مربي الثروة الحيوانية، وأن يتم النظر للأسعار وانفلاتها، وعدم التلاعب بالتأمين الصحي"، فيما قال النائب طارق خوري إن "الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

ونوه النائب عبد الله القرامسة إلى "حجم الضرائب الكبيرة التي فرضت على الشعب"، فيما قال النائب إبراهيم أبو السيد إن "المواطن لا يؤمن لا بحكومة ولا بنواب، وإن الحكومة لا تؤمن إلا بالجباية وجيب المواطن"، مناشدا الملك "بالانتصار لغذاء المواطن كما تم الانتصار للدواء". ورد رئيس الوزراء ردا على مداخلة أبو السيد التي قال فيها إن "ابن رئيس الوزراء يتقاضى 16 ألف دينار"، بقوله: "أتمنى على النائب المحترم أن يثبت أن ابني يأخذ هذا الراتب أو نصفه أو ربعه".

وطالب النائب نضال الطعاني "باسترداد الأموال المنهوبة"، فيما قال النائب حمود الزواهرة "إن أي رئيس حكومة مقبل سيسير على نفس النهج، وإن طرح الثقة بالحكومة غير مثمر"، مطالبا برفع رواتب أفراد  القوات المسلحة.

وحث النائب مازن القاضي على تسهيل الاستثمار وخلق بيئة استثمارية آمنة وجاذبة له، وتذليل كل العوائق التي تقف أمامه، فيما استغرب النائب محمد العتياقة رفع سعر الخبز قبل موعده المعلن، وأشار النائب خالد أبو حسان إلى أن حلول الحكومة "تقليدية"، وثمن النائب صوان الشرفات المكرمة الملكية برفض الضريبة على الأدوية، وطالب النائب محمود نعيمات بإعادة ملف التأمين اللصحي لوزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء ممدوح العبادي، باعتباره أدار الملف "بكفاءة وتقنية عالية"، وطالبت النائب صباح الشعار "بإعلان الأغوار منطقة منكوبة".

وقال النائب خليل عطية إن "الضرائب التي فرضتها الحكومة كان مبالغا فيها"، مشيرا إلى أن "بعض الأسعار في المؤسسة الاستهلاكية أعلى بشكل واضح من نظيرتها في الخارج، وأنه لا يمكن للمواطن أخذ الدواء في معدة فارغة"، وانتقد النائب محمود القرعان رفع الأسعار، فيما نوه النائب حسن العجارمة بأن "وضع المنطقة يدعونا لكي نكون حذرين في التعامل مع المستجدات الاقتصادية، وأن الضغوط التي نتعرض لها كبيرة".

وانتقد النائب فواز الزعبي بيع رقم مركبة بنصف مليون دينار، فيما انتقد النائب نبييل غيشان ما اعتبره "استفزازا حكوميا للشارع"، مذكرا برفضه للموازنة، وقال "كان الأجدى بالنواب قبل الموافقة على الموازنة معرفة السلع التي سيطولها التعديل"، مطالبا بحجب الثقة عن الحكومة، و"عدم استفزاز المواطنين للنزول للشارع"، فيما أشار إلى أن "المواطن وصل مرحلة صعبة".

ووجه النائب محمود الطيطي نقدا لرئيس الحكومة، بقوله: "نحن من نعرف أنه يوجد أناس مسخمون في البلد ورئيس الوزراء لا يعرفهم، وعليه أن يعرف أن الأردنيين باتوا غير قادرين على التحمل أكثر".

وقال النائب محمد نوح القصاة إن "الحكومة سارت بالشعب للتجويع من أجل التركيع، وإن ما يجري تمهيد  لأمر ما يدور في الأفق"، ودعا النائب سليمان الزبن إلى التكاتف بين  جميع السلطات، فيما قال النائب محمد العياصرة إن "الظرف الاقتصادي صعب وخطير، وإن المواطنين لا يتحملون أكثر من ذلك، وخاصة في ظل ما جرى من رفع للأسعار"، وقال النائب نبيل الشيشاني "إنني أستغرب أن رئيس الوزراء استفزه الكلام عن راتب ابنه ولم يستفزه ما يجري في الوطن ومعاناة المواطن".

بدوره نوه النائب محمود الفراهيد بأن سياسة الحكومة "جبائية"، فيما اعتبر النائب نواف الزيود أن رفع الأسعار أثر بشكل مباشر على الطبقة المتوسطة والفقيرة.

وقال النائب عبد القادر فشيكات إن "قرارات الحكومة تزيد معاناة الناس"، فيما شدد النائب مصطفى ياغي  على أهمية الاستمرار بإعفاء مستلزمات الأدوية وإطارات السيارات ووقف الضريبة على الكتب.

بدوره، قال النائب معتز أبو رمان إن "الحكومة تعاملت مع المواطن باعتماد سياسة الجباية"، فيما طالب النائب يحيى السعود "بالالتفاف حول جلالة الملك والأجهزة الأمنية"، بينما نوه النائب محمد الزعبي بأن "هناك حلولا كان يجب على الحكومة القيام بها بعيدا عن جيب المواطن"، وانتقد النائب محمد هديب "قرارات فرض الضرائب التي أدت الى رفع الأسعار"، مطالبا بشمول أبناء غزة بالإعفاءات الطبية.

وطالب النائب مصطفى العساف بزيادة رواتب القطاعين العام والخاص، فيما حثت النائب مرام الحيصة الحكومة على تشجيع المشاريع المتوسطة والصغيرة، وقال النائب خالد رمضان "لا شك أن الحمل ثقيل، ونظرة الشعب لنا لا تغيب عن بال الحضور، وحالة الإنكار باقية وتتمدد، وإن موافقة مجلس النواب على الموازنة هي التي دفعت الحكومة لزيادة الأسعار"، داعيا إلى "ثورة بيضاء إصلاحية"، واستذكر "التهديدات الصهيونية للأردن من خلال التطاول على القدس".

وطالب النائب خير أبو صعيليك بوضع خطة اقتصادية لإنجاز الإصلاح الاقتصادي، فيما دعا النائب صداح الحباشنة الحكومة "للتراجع عن سياستها الاقتصادية بالاعتماد على جيب المواطن".




 أضف تعليق 
* الاسم     البريد الالكتروني

(التعليقات خاضعة لرقابة إدارة الموقع، ويتحمل المعلق وحده المسؤولية الكاملة عن أي تعليق مسيء تم إجازته من إدارة الموقع بالخطأ)
الدكتوراه لـ سعاد فايز ملكاوي
فهد الرحامنة وحلا المعادات خطوبة مباركة
اشرف عبدالله .. خطوبة مباركة
هولندي يخبئ 770 ألف يورو في خزان وقود سيارته
ألماني يعيش داخل سيارته منذ 26 شهراً
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة "الساعة" الإخبارية.. لا مانع من الاقتباس أو النقل شريطة ذكر المصدر..المقالات والآراء والتعليقات المنشورة تعبّر عن رأي صاحبها فقط