الرئيسية > زوايا الساعة  > الزاوية الثقافية
  طباعةالتعليقات: 0 المشاهدات: 1869 «الترجمة كفعل».. معرض فني يبحث في العلاقة بين اللغات المختلفة (2018-03-10 11:01:37)
«الترجمة كفعل».. معرض فني يبحث في العلاقة بين اللغات المختلفة

الساعة - برعاية الأميرة غيداء طلال وتحت عنوان «الترجمة كفعل» افتتح أمس الأول في مؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة بجبل عمان معرض فني جماعي ضم مجموعة كبيرة من نماذج التشكيل المفاهيمي الحديثي والأعمال التركيبية والفيديو آرت، وشارك فيه فنانون عرب وأجانب هم: إيتيل عدنان، أليكس باكزنسكي-جنكينز، بلايرلي بوخانان، جون ديلاولا، لبينا هميد، حسن خان، جمانة مناع، هيلين مارتن، سليمان منصور، آليس نيل، ليديا أورحمان، وليد رعد، مالك سيديبيه، منيرة الصلح، كينيث تام، ولفغانغ تيلمانز، شريف واكد، رافال زايكو.

وتقدم مؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة المعرض بوصفه تعبيرا عن العلاقة الشائكة والمعقدة بين اللغات المختلفة وانعكاس ذلك على الواقع الانساني، وهو بذلك ينحاز للفن البصري منه والأدائي ولغة الجسد وايماءاته كلغة أكثر عمقا وفاعلية من اللغة المنطوقة، ويأتي في التقديم «يتتبع خطوط المقاومة التي تفكّك وتجرّد اللغة. يقوم المعرض باستخدام الترجمة كمجاز عن العمليات المضمنة التي تندرج في إنتاج الممارسة الفنيّة، عبر خلق حوار بين أعمال من مجموعة أبو غزالة وسبعة فنانين مدعوين.

يقوم الفنّانون المشاركون في معرض «الترجمة كفعل» بالتلاعب في اللغة في سبيل مساءلة عملية بنائها. تستكشف أعمال كل من حسن خان ومنيرة الصلح وشريف واكد عمليات إيصال الكلام المختلفة باستخدام الفيديو والرسوم المتحركة كأداة بصرية ومجاز، وتقوم بالتركيز على تعذّر القراءة والاسْتِئْثار وإساءة الترجمة بين اللغتين العربية والإنجليزية. من ناحية أخرى، يستكشف عمل فني مكلّف ومحدد بالموقع لـ ليديا أورامان هذه العملية إلى حد أبعد باعتبار اللغة متطفّلة، حيث تتأمل أورامان في الآثار الاجتماعية والسياسية لاتحاد اللغات وتضادها عبر خلق تكافل بين المواد المختلفة.

تتأمل أربعة أعمال لـ إيتيل عدنان تمثل محطات مختلفة في مسيرتها الفنية في رفضها الكتابة باللغة الفرنسية أثناء حرب استقلال الجزائرباعتبار هذا الرفض نقطة تحول في مفرداتها اللغوية البصرية. وبشكل مماثل، يمثل غرافيتي (1990) للرسّام الفلسطيني سليمان منصور رغبة الفنان في المقاومة عبر التهرّب من المواد الفنية الاسرائيلية وتطوير لغة شكلية جديدة باستخدام مواد محلية المصدر مثل القهوة والحناء والطين والصلصال. تقوم بيفيرلي بوكانان في GROUNDINGS بخلق منحوتات منازل عبر استنساخ هيكليتها، وتشرّع اعتقاداً في قدرة الأشياء على قيامها باستدعاءٍ سيميائي للقصص والتواريخ المُضمنة في موادّها المستخدمة.

يستخدم فنانون آخرون في المعرض الجسد لترجمة الحميمية والرغبة من خلال الإيماءات الأدائية. يخلق Federico لـ أليكس باكزنسكي-جنكينز حالة من المودّة والشهوانية عبر توظيف أشكالٍ فصيحةٍ من العقلانية والتشابك في عرض رقص مُصمّم من الأيادي المتلامسة. أعمال لـ لبينا هميد وآليس نيل

ورافال زايكو
منشغلة أيضاً على حد سواء بالناس والمجتمعات، وتقدم ترجمات معقدة للأفراد ومحيطهم بطرق تتحدى تمثيله المعتاد.
يعترف معرض» الترجمة كفعل» من خلال تجليه في مجموعة من الأشكال والممارسات المختلفة بأننا وعلى الرغم من كوننا نسعى للتحدث بلغة عالمية عبر الفن، إلا أن خصوصيات الزمان والمكان والتاريخ والذاكرة تتطلّب ترجمة لكي تصبح شخصية وحِسيّة ومُحدّدة بمهارة. يعترف المعرض أيضاً باحتمال إساءة الترجمة واللايقينْ، ويدعو إلى مُمارسة ترجمة واعية بحدودها: بما قد يكون ممكناً، أو الاعتراف بعدم قابليتها للترجمة. على المحك هنا الرغبة في فك كيفية مشاركة لغات الفن فيما يمكن قوله أو فعله ورؤيته وسماعه ومعرفته وحجبه. يستكشف «الترجمة كفعل» الفنان بوصفه مُترجِماً للسرديات والتواريخ والاحتمالات والحقائق الأخرى.

تم تنظيم معرض الترجمة كفعل بدعم من فريق مؤسسة محمد وماهرة أبو غزالة: المديرتان المشاركتان سونيا يونكرز ونورة الخصاونة، مديرة البرامج العامّة رهام الشربجي، والمدير الثقافي أحمد أمين.





 أضف تعليق 
* الاسم     البريد الالكتروني

(التعليقات خاضعة لرقابة إدارة الموقع، ويتحمل المعلق وحده المسؤولية الكاملة عن أي تعليق مسيء تم إجازته من إدارة الموقع بالخطأ)
رفض طلب إخلاء سبيل رئيس بلدية الجيزة و7 من أعضائها
حدث يطعن شقيقته بسكين إثر خلافات بينهما في إربد
الأعيان يرد تعديلات النواب على مشروع "التقاعد المدني"
إثر تصوير فتىً تعرض للضرب على يد زميله في دار رعاية فتيان.. "التنمية" تحقق
باعفاءات تصل الى 18 الف دينار للعائلة ..مجلس الوزراء يقر "ضريبة الدخل"
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة "الساعة" الإخبارية.. لا مانع من الاقتباس أو النقل شريطة ذكر المصدر..المقالات والآراء والتعليقات المنشورة تعبّر عن رأي صاحبها فقط