الرئيسية > زوايا الساعة  > الزاوية الثقافية
  طباعةالتعليقات: 0 المشاهدات: 1347 قَدَرُ الشّاعر؟! (2018-09-20 10:39:01) حيدر محمود
قَدَرُ الشّاعر؟!

الساعة - 

" إلى خيري منصور الذي اختطفته خاطرتُه! "

 سأقولُ لكم:
تبقى الكلماتُ ظِلالاً للكلماتْ
حتّى يُلبِسَها الشّعرُ عباءَتَهُ
فَيُسوّىَ منها دُنيا، تختلفْ عن الدُّنيا
وحياةً لا تُشبِهُها أيُّ حياةْ
ويُفَجّرُ منها أنهاراً، وبحاراً، وسهولاً، وجبالاً
ويُعيدَ اللونَ، إلى وَجهِ الكونِ
ويُطلِعُ في كُلِّ صحاريه الواحاتْ
وأقولُ لكم:
أصعبُ منْ أنْ يمتلئَ الأبيضُ بالأسوَدِ:
أنْ نُدرِكّ : هل نكتبُ نحن «قصيدتَنا»
أم تكتبُنا ؟ّ!
هل نَنْطِقها .. أم تنطقُنا؟!
- ماذا نَفْعَلُ حين نَجِفُّ؟
- نلوذُ بآخِرِ ما ظلّ من الرُّوح..
نُناجيها..
 نَعْقِدُ في حضرتِها حلقاتِ الذّكرِ..
ونَسْتَسْقيها ..
حتى تَنْفرجَ الغُّمّةُ، عن صَدْرِ الغَيْمةْ
حتّى تَخْرُجَ من عَتمتِها الكْلِمةْ !
«مُتلألئةً كالنّجمةِ،
تولَدُ منها آلافُ النجماتْ
أو.. كالنَّخْلةِ .. أعلى منها ما أَطْلَعتِ الغاباتْ !
 الشِعرُ هو الجَمْرُ المُتَشَظّي في الأعماقِ
الحُزنُ المُتَزَنِّرُ بالأحداقِ
يقاومُ بالرّيحِ جُنونَ الرّيحِ
وبالموجِ جنونَ المَوْج ..
ويُصيّرُ .. يُصِرُّ على ألاّ يَسْتَسلمَ أبداً
لطقوسِ الإسْفَنْجْ !
فإذا احترَقَ تَوَهّجَ، ثُمَّ تأجّجَ كالبركانْ !
أعني : أنّ الشِّعرَ هو الإنسانْ
حارسُهُ الْمُنقِذُ من قَهْرِ الصَّمْتِ
وَوَجَعِ الوَقْتِ، وغولِ الموتِ
الفاغِر فاهُ .. ليأكلَهُ، أو يجعَلَهُ لا شْيء !
وما أكثَرها – في هذا الزَّمنِ – اللا أشياءْ
وأقولُ لكم:
لا شيءَ سواهُ، يُعيدُ إلى الدُّنيا «آدَمَ»
ويُعلِّمهُ كُلَّ الأشياءْ ..
يُعلِّمهُ كُلَّ الأشياءْ !!




 أضف تعليق 
* الاسم     البريد الالكتروني

(التعليقات خاضعة لرقابة إدارة الموقع، ويتحمل المعلق وحده المسؤولية الكاملة عن أي تعليق مسيء تم إجازته من إدارة الموقع بالخطأ)
"الأشغال": حمايات هيدروليكية غير تقليدية لجسور مسار البحر الميت
"ماكياج مقلد" بتراكيب سامة يغزو الأسواق ويؤذي السيدات
بـ"الذهب الأخضر"..أردنية تتحدى "الصداع النصفي" وتتأهل في مسابقة عالمية
كوشنير:"صفقة القرن" تعلن قريبا وتمنح الفلسطينيين حياة أفضل
خبراء يتوقعون استمرار تدهور"البورصة"تحت ضغط " الضريبة"
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة "الساعة" الإخبارية.. لا مانع من الاقتباس أو النقل شريطة ذكر المصدر..المقالات والآراء والتعليقات المنشورة تعبّر عن رأي صاحبها فقط