وكان الطفل روكي طفلاً نشيطاً يعيش بسلام دون أية مشاكل، لكن عندما لاحظت السيدة كار سيفو (43 عاماُ) أن طفلها يعاني من كسل في عينه اليسرى في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2018 لم تشعر بالكثير من القلق، وكذلك لم يفعل الطبيب الذي عرضت طفلها عليها.

لكن في أحد الأيام وعندما كانت تغسل الأطباق في المطبخ، التفتت إلى طفلها، فلمحت انعكاس الضوء في عينه، ولاحظت وجود شيء غريب داخلها.

وبعد 4 أشهر من هذه الحادثة، وبالتحديد في يوم 21 يوليو (تموز) 2018، تلقت الأم خبراً صادماً يفيد بأن طفلها يعاني من سرطان نادر يسمى بالورم الأرومي الشبكي كان ينمو خلف كلتا عينيه، وكان عمره سبعة أشهر ونصف.


وكان هذا التشخيص بداية محنة للأم والطفل، بدأت بأشهر من العلاج الكيميائي والليزر والعلاج بالتبريد لتخليص جسمه الصغير من المرض، وبلغت هذه المحنة ذروتها مع إزالة عين روكي اليسرى عندما بلغ من العمر عامين فقط في مارس (آذار) من هذا العام.

وذكرت الأم أن أخصائي تقويم العمود الفقري قام بإجراء فحص روتيني على روكي عندما كان عمره ستة أشهر ونصف، ولاحظ عينه الكسولة، واقترح أن تأخذه السيدة سيفو إلى طبيبها العام لإجراء فحص على عين الطفل.


ولم يجد الطبيب العام أي شيء يثير القلق، لكنه أحال روكي إلى طبيب عيون لاستبعاد أي مشاكل خطيرة.

وكشف الفحص بالموجات فوق الصوتية أن لديه رؤية 90% في عينه اليمنى، مقابل 10% فقط في العين اليسرى، حيث كان الورم ينمو في الشبكية، وهي منطقة استشعار الضوء في الجزء الخلفي من العين.

الورم الأرومي الشبكي هو شكل نادر من السرطان ينمو في الجزء الخلفي من العين وغالباً ما يصيب الأطفال دون سن الثالثة، وبدأ الأطباء على الفور في خطة علاج لمدة ستة أشهر، تشمل العلاج الكيميائي للقضاء على المرض قبل أن ينتشر إلى دماغ الطفل والجهاز العصبي المركزي لديه.

ولا تزال الأسباب الدقيقة غير واضحة لهذا المرض، لكن الأطباء يعتقدون أن السرطان مرتبط بجين RB1 الذي يمكن أن يرثه الطفل من أحد الوالدين أو كليهما، أو يتطور بشكل مستقل لدى الطفل بعد الولادة.

يذكر أن معدلات البقاء على قيد الحياة مرتفعة للأطفال المصابين بالورم الأرومي الشبكي، شريطة عدم انتشار السرطان إلى العصب البصري وإلى الدماغ والحبل الشوكي، مما يعني أن الاكتشاف المبكر يمكن أن يحدث فرقاً بين الحياة والموت، ويمكن لصورة بسيطة تلتقطها لطفلك مع تشغيل الفلاش أن تكون السبب في إنقاذ حياته من هذا المرض، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.