وكانت جوردان غرين (26 عاماً) قد أنجبت طفلتها إلسي في يوليو (تموز) من العام الماضي، وبعد 3 أسابيع فقط، تم تشخيص إصابتها بقصور مفاجىء في القلب، ووضعها الأطباء على أجهزة دعم الحياة، وانضمت إلى قائمة الزرع العاجلة للغاية.

ولم يكن لدى جوردان تاريخ من مشاكل في القلب، واعتقد طبيبها أنها كانت تعاني من نوبات ذعر ووصف لها مضادات الاكتئاب، لكن حالتها ساءت بشكل ملحوظ، لدرجة أنها لم تعد قادرة على الوقوف.


وتم نقلها إلى مستشفى مارغيت، وبعد ست ساعات من الاختبارات، تم تشخيص إصابتها باعتلال عضلة القلب بعد الولادة، وهو شكل من أشكال قصور القلب، وبعد أن أصبحت حياتها في خطر، تم وضعها على أجهزة دعم الحياة ودخلت في غيبوبة لمدة أسبوع.

وجرى إيقاظ جوردان عدة مرات من قبل الممرضات، لزف البشرى لها بالعثور على متبرع، لكن في كل مرة كانت الاختبارات تظهر أن قلب المتبرع لا يناسبها، وكانت تشعر بخيبة أمل كبيرة، لدرجة أن اليأس بدأ يتملكها.

وبعد 7 محاولات فاشلة للعثور على متبرع مناسب، حالف جوردان الحظ اخيراً، وكان قلب المتبرع الثامن مناسباً لها.


وهذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يدخل قانون ماكس وكيرا بشأن التبرع بالأعضاء حيز التنفيذ أخيراً في بريطانيا، ترغب جوردان في شكر العائلة المانحة لإعطائها فرصة لتحتضن طفلتها من جديد، بحسب صحيفة ميرور البريطانية.

وتصف جوردان لحظات انتظار عملية زراعة القلب "كانت صورة طفلتي قرب سريري بالمستشفى حافزاً لي خلال أشهر انتظار عملية الزرع. وكان حملها مرة أخرى أفضل لحظة في حياتي".

وأضافت "أثناء انفصالي عنها في كل تلك الأشهر من الانتظار، شعرت بمزيج كبير من المشاعر العاطفية، مزجت بين اليأس والتصميم على البقاء، والحزن على الأسرة المانحة، والامتنان للطاقم الطبي من حولي وعذاب فقدان طفلتي".